حبيب الله الهاشمي الخوئي

297

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المعنى قد حذّر عليه السّلام في هذا الكلام عن خمس خصال مذمومة هي امّهات الرذائل : 1 - الحزن على الدّنيا لفوت منفعة أو تلف مال أو غيره من متاع الدّنيا ، فانّه ناش عن حبّ الدّنيا ، وهو رأس كلّ خطيئة . 2 - الشكوى من المصيبة عند النّاس على وجه الاعتراض باللَّه فيكون شكوى من الله عند خلقه ، وهي خطأ عظيم مهلك . 3 - التواضع للأغنياء طمعا في مالهم وعطاياهم أو خضوعا تجاه ما نالوه من دنياهم ، وهو يمسّ بكرامة البشرية ، وإعراض عن الله إلى خلقه ، فهو موبقة من الموبقات المهلكة . 4 - من قرأ القرآن وهو يفهم معناه فلم يعمل به ولم يهتد بهداه حتّى استوجب من الله العقوبة ودخل النّار ، فهو غير معتقد باللَّه واليوم الآخر ، فكان قراءته للقرآن وتظاهره به نوعا من الاستهزاء بكلام الله ، وهو كفر صريح وإن لم يظهر من فيه . 5 - من أولع بحبّ الدّنيا وكان عليها حريصا بمالها وجاهها وسائر شهواتها فقد ابتلى بأمراض مزمنة لا يفارقها ، وهي الهمّ الدائم ، والحرص الملازم ، وآمال متلاطمة لا تدرك . الترجمة فرمود : هر كس بر دنيا اندوه خورد بتقاضاى خداوند خشم ورزيده ، وهر كس از مصيبتى كه بوى وارد شود بخلق شكايت برد محققا از خداى خود شاكي است وهر كس نزد توانگرى آيد وبراى ثروتش بدو تواضع وكرنش كند دو سوّم دينش از دستش رفته باشد ، وهر كس قرآن خوانده وفهميده ومرده وبدوزخ رفته أو از كساني است كه عقيدة نداشته وآيات خدا را بيمايه ومسخره پنداشته ، وهر كس از دل دوستدار وفريفته دنياست سه درد بر دلش بچسبد : اندوهى دائم ، وآزى پيوسته وآرزوئى ناشدني .